الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 159
عمَّر الله قلوبنا وإياكم بالخشية والوجل ، وجعلنا ممن يقرن ذلك بصالح القول والعمل .
* بكاء أبي بكر – رضي الله عنه – عندما خطب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : خطب رسول الله – صلي الله عليه وسلم – الناس فقال : " إن الله عز وجل خيَّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عنده " .
فبكي أبو بكر – رضي الله عنه – فعجبنا من بكائه أن يخبر رسول الله – صلي الله عليه وسلم – عن عبد خُيِّر ، فكان رسول الله – صلي الله عليه وسلم – هو المخيَّر ، وكان أبو بكر أعلمنا بالحديث(303) .
* بكاء عمر بن الخطاب عندما رأي أهل بيت جياع .
عن أسلم أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – طاف ليلة ، فإذا هو بامرأة في جوف دار لها وحولها صبيان يبكون . وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء . فدنا عمر من الباب فقال : يا أمة الله ، ما بكاء هؤلاء الصبيان ؟
قالت : بكاؤهم من الجوع ، قال : فما هذه القدر التي على النار ؟.
قالت قد جعلت ماء هو ذا أعللهم به حتى يناموا وأوهمهم أن فيها شيئاً فبكي عمر رضي الله عنه ثم جاء إلي دار الصدقة وأخذ غرارة وجعل فيها شيئاً من دقيق وشحم وسمن وتمر وثياب ودراهم حتى ملأ الغرارة ثم قال يا أسلم احمل علي فقلت يا أمير المؤمنين أنا أحمله عنك فقال لي لا أم لك يا أسلم أنا أحمله لأني أنا المسؤول عنهم في الآخرة فحمله حتى
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.