الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابصفحة 9 من النسخة المطبوعة
صفحة 9
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابورقة PDF 158 · صفحة مطبوعة 9

الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9

الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ودمعة الحزن حارة والقلب حزين ولهذا يقال لما يُفرح به هو قرة عين وأقرّ به عينه ولما يُحزن هو سخينة العين وأسخن الله به عينه

ومنها : بكاء الخور والضعف ، وبكاء النفاق وهو : أن تدمع العين والقلب قاس .

والبكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها .

وبكاء الموافقة : فهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون ، يراهم يبكون فيبكي(302) .

والبكاء من خشية الله تعالى أصدق بكاء تردد في النفوس ، وأقوى مترجم عن القلوب الوجلة الخائفة ، ولما كانت قلوب الآل والأصحاب – رضوان الله عليهم - عامرة بخشية الله ، والخوف منه ، فقد ظهر ذلك على ظواهرهم ، ففاضت عيونهم بالدموع .

وليس المراد من الخشوع أن يكون البكاء ملازماً له ، فإن هذا شيء زائد عليه ، فقد يخشع القلب ، ولا تدمع العين ، وقد تدمع العين ، ولا يخشع القلب ، فقد روي عن سفيان الثوري – رحمه الله - : إذا تمكن الشيطان من العبد ، فيجعله إن شاء بكى ، وإن شاء سكت .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…