الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابصفحة 157 من النسخة المطبوعة
صفحة 157
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابورقة PDF 157 · صفحة مطبوعة 157

الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 157

بكاء الآل والأصحاب

البكاء فطرة بشرية كما ذكر أهل التفسير ، فقد قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضحَكَ وَأَبكىٰ﴾ [النجم 43 ] أي، قضى أسباب الضحك والبكاء ، وقال عطاء بن أبي مسلم يعني ، أفرح وأحزن ؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء(300) .

وبما أن البكاء فعل غريزي لا يملك الإنسان دفعه غالباً فإنه مباح بشرط ألا يصاحبه ما يدل على التسخط من قضاء الله وقدره ، لما جاء في " الصحيحين " عن النبي – صلى الله عليه وسلم – " إن اللهَ لا يعذب بدمعِ العينِ ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم(301) " .

وفي أنواع البكاء وأشكاله ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله عشرة أنواع بكاء الخوف والخشية وبكاء الرحمة والرقة وبكاء المحبة والشوق وبكاء الفرح والسرور وبكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله وبكاء الحزن وفرقه عن بكاء الخوف أن الأول الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…