الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 151
فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون(283)
والأخوة والألفة بين المؤمنين لتبقى معهم في دنياهم وفي برزخهم أيضاً ، وأما إذا أنعم الله على الأخوين بدخول الجنة فإخوتهم هناك تختلف عن أخوة الدنيا ، فهي أخوة صافية خالصةٌ جاءت بعد نزع الأحقاد والضغائن التي بقيت من آثار الدنيا : ﴿وَنَزَعنا ما في صُدورِهِم مِن غِلٍّ إِخوانًا عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقابِلينَ﴾ [ الحجر : 47 ] .
عباد الله : إن الأخوة في الله لا تؤتي أكلها وتجنى ثمارها ما لم تكن في الله ولله ، فهي قرينة الإيمان لا تنفك عنه ، ولذا جمع الله بينهما في قوله سبحانه : ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ﴾ [ الحجرات : 10 ]
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وهذا عقد عقده الله بين المؤمنين أنه إذا وجد من أي شخص كان في مشرق الأرض ومغربها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فإنه أخ للمؤمنين أخوةٌ توجب أن يحب له المؤمنون ما يحبونه لأنفسهم ويكرهون له ما يكرهون لأنفسهم أ هـ إن من الأمثلة التي تصور أصالة الأخوة وارتباطها بالدين والإيمان موقف
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.