الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
زاده فلما قدم استقبله الدهاقين وبيده رغيف وعرق من لحم(277)
ليس التواضع عند الآل والأصحاب – رضي الله عنهم – في لبس الوسخ ، وأكل اليابس ، والتماوت في المشي ، وإنما هو صلاح القلب ، يظهر نوره على وجه الإنسان ، وجوارحه .
إن هذه الأخبار تجلي لنا أن الآل والأصحاب مع ما جمعوه من شرف في الصحبة ، وسعة في المال ، وبسطة في الخير ، إلا أنهم كانوا لا يحسنون إلا لباس التواضع ، ولين الجانب ، وخفض الجناح لكل مسكين ، مدفوع بالأبواب ، فضلاً عن غيرهم .
إن الذين يملكون ما لا يملك الناس من المال ، والمنصب ، والجاه إن لم يستشعروا أنها نعم زائلة ، يسهل تحولها ، فسيمحق الله خيرها ، وسيذهب أثرها ، وسيرجع صاحبها معدماً فقيراً ، وذليلاً كسيراً .
وكلما كان الإنسان أكثر تواضعاً كان أكثر إيماناً ، وأرجح عقلاً ، ولا يتكبر إلا من لم يعرف حقيقته البشرية ، وطبيعته الطينية ، فكيف يتكبر من يجري في مجرى البول مرتين ؟!!
الأخوة عند الآل والأصحاب
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.