الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 13
دركات الجهل والعمى إلى حياة القلوب والأبدان
| ومما زادني شرفاً وفخراً | وكدت بأخمصي أطأ الثريا |
|---|---|
| دخولي تحت قولك يا عبادي | وأن صيرت أحمد لي نبيا |
لقد أدب ربنا – سبحانه – رسوله – صلى الله عليه وسلم – فأحسن تأديبه فكان قرآنا يمشي على الأرض كما قالت أمنا عائشة – رضي الله عنها - ، فزكاه الله في خلقه فقال : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظيمٍ﴾ ( القلم :4 ) .
وزكاه في عقله فقال : ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُم وَما غَوىٰ﴾ (النجم :2 ) . وفي صدقه فقال : ﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوىٰ إِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحىٰ﴾ (النجم :3-4 ) . وفي بصره فقال : ﴿ما زاغَ البَصَرُ وَما طَغىٰ﴾ (النجم :17) .
ينتقل من حطام هذه الدنيا ، وحقيرها ، ويرقى إلى الملك الأعلى في حضرة الله – تعالى - ، فيرى من تهاويل السماء العليا ، وعجائب سدرة المنتهى ، وعظمة الرب – جل في علاه - ، ومع ذلك لا يلتفت يمنة ، ولا يسرة ، فلا يزيغ بصره ، ولا يطفى نظره ، بل يقف وقفة ذل وخشوع ، وانكسار وخضوع ، فيثني عليه ربه بقوله : ﴿ما زاغَ البَصَرُ وَما طَغىٰ﴾ (النجم :17) .
لذا فالنبي صلى الله عليه وسلم أشرف الناس حسبا ونسبا وأعظمهم صدراً ومورداً