الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 125
الكذاب ثم استشهد يومئذ
عن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أخذ سيفاً يوم أحد فقال : " من يأخذ مني هذا ؟ " فبسطوا أيديهم , كل إنسان منهم يقول : أنا , أنا . قال : " فمن يأخذه بحقه ؟ " فأحجم القوم , فقال سماك بن خرشة أبو دجانة : أنا آخذه بحقه . قال : فأخذه , ففلق به هام المشركين(223) .
" قال ابن إسحاق : قاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس . قال ابن هشام : حدثني غير واحد من أهل العلم أن الزبير بن العوام قال : وجدت في نفسي حين سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة , وقلت : أنا ابن صفية عمته ومن قريش , وقد قمت إليه وسألته إياه قبله , فأعطاه أبا دجانة وتركني , والله لأنظرن ما يصنع , فاتبعته , فأخرج عصابة له حمراء , فعصب بها رأسه , فقالت الأنصار : أخرج أبو دجانة عصابة الموت , وهكذا كانت تقول له إذا تعصب , فخرج وهو يقول :
| أنا الذي عاهدني خليلي | ونحن بالسفح لى النخيل |
|---|---|
| أن لا أقوم الدهر في الكيول | أضرب بسيف الله والرسول |
فجعل لا يلقى أحداً إلا قتله وكان في المشركين رجل لا يدع جريحاً إلا ذفف عليه فجعل كل منهما يدنو من صاحبه فدعوت الله أن يجمع بينهما فالتقيا فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.