الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 9
محبة الآل والأصحاب للرسول صلى الله عليه وسلم
بعث الله – سبحانه – رسوله – صلى الله عليه وسلم – بين ظهراني قوم لا يعرفون للإسلام اسما ، ولا يعرفون للتوحيد رسماً، أمة مبعثرة تصب فضول الخمر على رأس الصنم .
جباه معفرة لللات والعزى ، وأنوف مرغمة لمناة الثالثة الأخرى . عبدوا الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والكواكب ، والشجر ، والحجر ، بل عبدوا التمر ، فإذا جاعوا أكلوه .
مرَّ أعرابي على صنم يعبده من دون الله،وإذا ثعلب قد بال على رأس هذا الصنم ، فأنشد :
| أرب يبول الثعلبان برأسه | لقد ضل من بالت عليه الثعالب |
|---|
فلما أراد الله بالبشرية خيراً ، أرسل لهم النبأ العظيم ، والخطب الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم - ، فكان أعظم منة على العرب ، والبشرية جمعاء .
﴿لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنينَ إِذ بَعَثَ فيهِم رَسولًا مِن أَنفُسِهِم يَتلو عَلَيهِم آياتِهِ وَيُزَكّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ﴾ ( آل عمران : 164 ) .
فأخرج الله به الناس من دياجير الكفر إلى نور الإسلام وانتشلهم من