الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 105
ملك الروم طالباً منه إرسال خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى ماهان كي يتفاهم معه وشرح الله صدره للإسلام فاستجاب لدعوة أبي عبيدة رضي الله عنه وصاح اشهدوا عليَّ بأجمعكم أني من المسلمين ففرح المسلمون بإسلامه وصافحوه ودعوا له بخير وقالوا له ما أعزَّك علينا وأرغبنا فيك وأكرمك علينا وما أنت عند كل امرئ إلا بمنزلة أخيه لأمه وأبيه قال الرومي: فإنكم نعم ما رأيت(182)
حمل الآل والأصحاب – رضوان الله عليهم – هم دين الله – عز وجل - ، فلم يكتفوا بالعلم ، وأداء العمل المقصور خيره عليهم ، كالصلاة ، والصيام ، والحج ، بل تعدى ذلك إلى ما كان نفعه متعدياً كالدعوة إلى الله – تعالى - .
إن هذه المواقف تحكي لنا قدر الدين في قلوب الآل والأصحاب، فقد جهروا بالإسلام منذ فجر الدعوة ، ثم امتثلوا أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – في الهجرة لتبليغ دين الله – عز وجل - .
لقد شهد الوداع مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – أكثر من مائة وعشرين ألف رجل وامرأة ، ودفن في البقيع أقل من ذلك بكثير ، والباقي قد ضمتهم أراضي مشارق الأرض ومغاربها .
فمنهم من خرج مجاهداً ، ومنهم من خرج داعياً ، ومبلغاً دين الله – سبحانه -.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.