الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 64 من النسخة المطبوعة
صفحة 64
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 64 · صفحة مطبوعة 64

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 64

إلى أنه لا يتم ملك من ملك الدنيا إلا بتلف الأنفس على المسلمين، صان دينه وعرضه، وصان أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يحب بلوغ ماله فيه حظ من أمور الدنيا، وقد كان لذلك أهلاً، فترك ذلك بعد المقدرة منه على ذلك تنزيهاً منه لدينه، ولصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولشرفه وكيف لا يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ ابني هذا سيد، وإنّ الله عز وجل يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»(136) فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(137)

يقول الإمام البغوي في شرح السنة عند تعليقه على حديث «إنّ ابني هذا سيد»: «قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي رضي الله عنهما بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفاً من الفتنة وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام، فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام، ويسمى ذلك العام سنة الجماعة. وفيه دليل على أنّ واحداً من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك الفتنة من قول أو فعل عن ملة الإسلام، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مُصيبة، والأخرى مخطئة(138) .

وننبه هنا القارئ إلى أنّ ما جاء في بعض الروايات من أنّ الحسن اشترط على معاوية رضي الله عنهما عدم لعن علي بن أبي طالب فوافق معاوية رضي الله عنه ليس بصحيح لأنّه لم يثبت أنّ علياً رضي الله عنه لعن معاوية وكذلك لم يثبت أنّ

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…