الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 63
وسار بجيشه لملاقاة الحسن رضي الله عنه إلا أنّ معاوية رضي الله عنه كانت له رغبة في الصلح، فبعث للحسن رضي الله عنه عبدالله بن عامر، وعبدالرحمن بن سمرة فقدما عليه بالكوفة وقدم للحسن رضي الله عنه رغبة معاوية رضي الله عنه في الصلح فوافق الحسن واشترط على معاوية رضي الله عنه شروطاً قبلها معاوية رضي الله عنه ووفى له بها(134) وقد بايع الحسن رضي الله عنه وجيشه معاوية رضي الله عنه وتمت الخلافة لمعاوية وتوحدت كلمة المسلمين وسمي هذا العام بعام الجماعة وصدق قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في الحسن: «لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين لقد زهد الحسن بن علي رضي الله عنه في الخلافة وتركها عن طيب خاطر، وهو القائل: «وإني ما أحب أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما يزن مثقال ذرة حبة من خردل يهرق فيه محجمة من دم، قد عرفتُ ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بطيبتكم(135) وهو القائل عندما رأى المسلمين في دروعهم يستعدون لضرب بعضهم وكانوا أمثال الجبال في الحديد: أُضرِّب بين هؤلاء وبين هؤلاء في ملك من ملك الدنيا لا حاجة لي فيه. «فانظروا رحمكم الله وميزوا فعل الحسن الكريم ابن الكريم أخو الكريم ابن فاطمة الزهراء مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قد حوى جميع الشرف، لَمَّا نظر
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.