الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 62 من النسخة المطبوعة
صفحة 62
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 62 · صفحة مطبوعة 62

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 62

الحسن ومعاوية رضي الله عنهما

كان الحسن كثيراً ما يتذكر قول جده صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». فلم يكن في نية الحسن رضي الله عنه أن يقاتل أحداً لكن أنصاره غلبوه على أمره، فألح عليه قيس بن سعد بن عبادة في النفير لقتال أهل الشام، فوافق وأخذ بالاستعداد فجهز جيشاً عظيماً، وسار به لقتال معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، إلا أنّ جيشه قد اختلفوا في آرائهم، وثار بعضهم على بعض وهم بالمدائن في طريقهم إلى الشام، ونهب بعضهم أمتعة بعض، بل نهبوا سرادق(132) الحسن رضي الله عنه، ونالته طعنة، ولما رأى الحسن رضي الله عنه تفرق واختلاف آراء عسكره، منهم من يريد الحرب ويستميت من أجل ذلك، ومنهم من يريد القعود، ويحب العافية، ومنهم من يحقد على غيره، ويرغب بالضرب، ومنهم من يميل إلى الفتنة ويعمل على إثارة الفوضى لذا فقد مقت الحسن جنده، ورغب في الخلاص منهم، وتذكر رأي أبيه بهم، وما لقيه من تعب منهم فوجد من الخير العمل لجمع كلمة المسلمين وحقن دمائهم. عندئذٍ كتب لمعاوية رضي الله عنه يراوضه(133) على الصلح، وقد كان معاوية رضي الله عنه قد ركب في أهل الشام

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…