الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 54
هل أوصى علي بن أبي طالب لابنه الحسن بالخلافة من بعده؟
عن ابن أبي ليلى عن عبدالرحمن بن جندب قال: لما ضُرب علي قُلت: يا أمير المؤمنين أبايع حسناً ؟ قال: لا آمرك ولا أنهاك(115) ثم دعا الحسن والحسين ووصّاهما قال: أوصيكما بتقوى الله، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تأسفا على شيء زوى منها عنكما، وقولا الحق، وارحما اليتيم، وأعينا الضائع، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً، واعملا بما في كتاب الله، ولا تأخذكما في الله لومة لائم. ثم قال لمحمد بن الحنيفة: إنّي أوصيك بمثل ذلك وبتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك، ولا تقطع أمراً دونهما. ثم وصّاهما بابن الحنفية، ثم أعاد على الحسن وصيته، ولما حضرته الوفاة كتب وصيته العامة ولم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض(116) .
وعلى ضوء تلك الوصية يتبين أنّ علياً رضي الله عنه لم يشر ولو من طرف خفي إلى أي وصية بالخلافة للحسن رضي الله عنه بل كان واضحاً عندما قال لابن جندب: لا آمرك ولا أنهاك. وهذا يعني أنّ الخلافة لم تكن في يوم من الأيام بالنص إنما هي الشورى والاختيار.
لكن قد يَرِدْ عليه،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.