الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 50
فأنا أقاتل من خالف بمن أطاع إلى أن يحكم الله فهو خير الحاكمين(107) .
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: خرجنا إلى الجمل ستِّ مئة، فأتينا الرَّبَذَه، فقام الحسنُ، فبكى، فقال عليٌّ: تكلم ودع عنك أن تَحِنَّ حنين الجارية، فقال: إنّي كنتُ أشرتُ عليك بالمقام، وأنا أشيره الآن، إنّ للعرب جولة، ولو قد رجعت إليها عوازبُ أحلامها، قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك ولو كنتَ في مثل جُحر ضبَّ. قال علي: أتراني لا أبا لك كنتُ منتظراً كما ينتظرُ الضبُعُ اللَّدْمَ(108) ؟ . وبعد انتهاء المعركة ندم عليٌّ رضي الله عنه على ما حدث فقال لابنه الحسن يوم الجمل:- يا حسن ليت أباك مات من عشرين سنة. فقال له الحسن: يا أبت قد كنتُ أنهاك عن هذا. قال : يا بني لم أر الأمر يبلغ هذا(109) .
لقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحب الحسن رضي الله عنهما حباً ممزوجاً بالحرص فقد كان دائماً ما يوصيه بوصايا تنفعه في دينه ودنياه، ومن
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.