الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 49 من النسخة المطبوعة
صفحة 49
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 49 · صفحة مطبوعة 49

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 49

الابن البار والوالد الرحيم

إنّ علاقة الحسن بأبيه علي رضي الله عنه هي علاقة الأب بابنه والابن بأبيه، إنها علاقة المودة والرحمة والحب، إنها علاقة تربية وتأديب وتعليم. إنّ علاقة الحسن بأبيه هي علاقة الابن البكر الذي قد يكون أقرب لتفكير أبيه ممن سواه، علاقة المشاورة والمصاحبة وإبداء الرأي. لقد تعلم الحسن من أبيه الشجاعة والزهد والإيثار، وتعلّم كذلك من أبيه كيف يُحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقدمهم على نفسه.

إنّ الحسن رضي الله عنه تعلم من أبيه رضي الله عنه كيف تكون الطاعة، هذه الطاعة التي لم تثنِ الحسن رضي الله عنه عن إبداء رأيه في أدب جم مع أبيه، يظهر ذلك في موقف الحسن من خروج أبيه يوم الجمل، فقد لحق الحسن بوالده علي رضي الله عنه وعذله في خروجه، وما كان من عصيانه إياه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:ما الذي عصيتك فيه حين أمرتني؟ قال: أمرتك أن تخرج عند حصار عثمان من المدينة ولا تحضر لقتله، ثم عند قتله ألا تبايع حتى تأتيك وفود العرب، وبيعة الأمصار، ثم عند خروج هؤلاء أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا.

فقال علي: أما الخروج من المدينة فلم يكن إليه سبيل، وقد كان أحيط بنا كما أحيط بعثمان، وأما البيعة فخفنا ضياع الأمر والحلّ والعقد لأهل المدينة لا للعرب ولا للأمصار.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…