الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 48
هذا؟ قال: هذا دم عثمان قتل مظلوماً(103)
أليس في ذلك ما يدل على حب الحسن رضي الله عنه لعثمان رضي الله عنه؟ لقد كان الحسن رضي الله عنه جندياً مطيعاً في جيش عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتح معه البلاد وينشر معه الدين ولمّا ولي عبدالله بن أبي سرح استأذن عثمان بن عفان رضي الله عنه في غزو أفريقيا وطلب منه أن يمده بجنود من عنده، استشار عثمان رضي الله عنه الصحابة فأشاروا به - بالحسن - فجهز العساكر من المدينة وفيهم جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن جعفر والحسن والحسين وابن الزبير رضي الله عنهم وساروا مع عبدالله بن أبي سرح سنة ست وعشرين(104) .
وقد ذكر أبو نعيم الأصبهاني أنّ الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما دخلا أصبهان غازيين إلى جرجان(105) .
إنّ الحسن رضي الله عنه قد برهن بدفاعه عن عثمان رضي الله عنه وخروجه في جيشه وتحت إمرته للدفاع عن الدين أنّ هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا جميعاً كما وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ الصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا﴾(106) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.