الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 47
عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار بسيفين يضرب بيديه جميعاً(99)
وذُكر عثمان رضي الله عنه عند الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال الحسن: هذا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يأتيكم الآن فاسألوه عنه، فجاء علي رضي الله عنه فسألوه عن عثمان رضي الله عنه فتلا هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ الصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌ﴾(100) . كلما مر بحرف من الآية قال: كان عثمان من الذين آمنوا، كان عثمان من الذين اتقوا، ثم قرأ إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(101) .
ولما ضُرب الحصار على عثمان رضي الله عنه جاء الحسن بن علي فقال: أخترط سيفي. قال: لا أبرأ الله إذاً من دمك ولكن لُمَّ «شم» سيفك وارجع إلى أبيك(102) .
ومن حبه لعثمان رضي الله عنه وتقديره له قوله: لقد قُتِل عثمان رضي الله عنه وما على الأرض أفضل منه، وما على الأرض من المسلمين أعظم حرمة منه، فقيل له: قد كان فيهم أبوك. فقال: ذروني من أبي رضي الله عنه لقد قتل عثمان رضي الله عنه يوم قتل وما من رجل أعظم على المسلمين حرمة منه، ولو لم يكن إلا ما رأيتُ في منامي لكفاني، فإني رأيتُ السماء انشقت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره والسماء تمطر دماً. قلتُ: ما
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.