الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 46
من المحبين لعثمان بن عفان رضي الله عنه، لا يختلف حبه له عن حبه لمن سبقه من الخلفاء كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولِمَ لايحبه وهو ثالث العشرة المبشرين بالجنة؟ ولِمَ لا يحبه وهو زوج خالتيه رقية وأم كلثوم؟ ولِمَ لا يحبه وهو يعلم أنّ عثمان رضي الله عنه هو حبيب لجده صلى الله عليه وآله وسلم وحبيب لأبيه علي رضي الله عنه؟
إنّ عليا ً رضي الله عنه ظل وفياً لعثمان كما كان وفياً لأبي بكر وعمر، واستمر الحسن رضي الله عنه على وفائه لعثمان رضي الله عنه مثلما كان أبوه رضي الله عنه أليس ما حدث يوم الدار دليلاً على الوفاء؟ يوم أن وقف الحسن يدافع عن عثمان رضي الله عنه فأقسم عثمان رضي الله عنه على الناس أن ينصرفوا فانصرفوا إلا الحسن بن علي ومحمد بن طلحة وعبدالله بن الزبير، وكانت مدة الحصار أربعين يوماً. ولما اشتد الحصار وطال، وأراد الفجار أن يقتحموا الدار على عثمان رضي الله عنه أذن للحسن في اللحاق بأبيه وأقسم عليه فأبى وقاتل دونه(98) .
وعن الحسن البصري قال: كان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: يرد الناس
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.