الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 34
فإذا كانت تلك هي الصورة من خارج بيت النبوة، فتعالوا بنا ننظر من الداخل لتكون الصورة أوضح وأجمل، تعالوا بنا لنقف على أعتاب بيت النبوة لنرى مدى الحب والعطف والحنان الذي شربه الحسن من جده صلى الله عليه وآله وسلم لكي نعلم بيقين كيف تكون التربية؟ وكيف يؤثر هذا الحب في بناء الشخصية؟ تعالوا لنتعلم ونُعّلم العالم أجمع أنّ أسس التربية ومناهجها إنّما هي عندنا نحن المسلمون.
لقد كانت كلمات التوحيد التي صدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي أول ما يستمع إليها الحسن رضي الله عنه فلقد أذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أُذن الحسن يوم مولده.
وحنّكه بتمرات فخالط الأذان روح الحسن وخالط ريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ريق الحسن فأنعِمْ بريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ريق وأنعِمْ بأذان النبي من أذان يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(75) .
ويشب الطفل ويزداد حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له فيقربه منه ويلاعبه ويداعبه ويعلّمه الحلال والحرام وماله وما عليه وهو ما زال صغيراً لم يبلغ الحلم.
ذكر عن شعبة قال: سمعت بُريدَ بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قلتُ للحسن: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أنّي أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في فيّ، فنزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها، فجعلها في التمر، فقيل: يا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.