الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 33
أثر التربية النبوية في نشأة الحسن رضي الله عنه
يقول تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَالَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾(73) .
إنّ للبيئة والنشأة أثراً وأي أثر على التربية، فالبيئة الصالحة لا تُخرج إلا صالحاً والنشأة الطيبة لا تأتي إلا بطيب.
وإذا كان الأمر كذلك فأي بيئة أفضل من تلك البيئة التي ترعرع فيها الحسن؟ وأي نشأة أزكى من تلك التي نشأها الحسن؟ وأي أسرة أطهر وأنقى وأشرف من التي تربى فيها الحسن؟ فجده هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمه هي فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة وهي العفيفة الشريفة الطاهرة المطهَّرة حبيبة أبيها وقرة عينه صلى الله عليه وآله وسلم، وأبوه هو الليث المغوار وزير أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ورابع الخلفاء الراشدين الأطهار علي بن أبي طالب عليه من الله الرضوان فهذا هو بيت الحسن رضي الله عنه الذي تربى فيه.
بيتٌ أذهب الله الرجس عن أهله وطهرهم تطهيراً.
فعن أم سلمة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلل علياً وحسناً وحسيناً وفاطمة بكساء ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»(74) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.