الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 31 من النسخة المطبوعة
صفحة 31
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 31 · صفحة مطبوعة 31

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 31

منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته"(64)

وعن أبي بكر محمد بن كيسان الأصم قال: قال الحسن ذات يوم لأصحابه: إني أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني، وكان عظيم ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينيه، كان خارجاً عن سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد وكان خارجاً من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه، وكان خارجاً عن سلطان جهله فلا يمد يداً إلا على ثقة المنفعة، ولا يخطو خطوة إلا لحسنة وكان لا يسخط ولا يتبرم، كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم، وكان إذا غُلب على الكلام لم يُغلب على الصمت، كان أكثر دهره صامتاً، وكان لا يشارك في دعوى، ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة، حتى يرى قاضياً يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول، تفضلاً وتكرماً، كان لا يغفل عن إخوانه، ولا يستخص بشيء دونهم، كان لا يُكرم أحداً فيما يقع العذر بمثله، كان إذا ابتداه أمران لا يرى أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه(65) .

وسأله معاوية رضي الله عنه عن الكرم، والمروءة؟

فقال: أما الكرم فالتبرع بالمعروف، والإعطاء قبل السؤال، والإطعام في المحل وأما المروءة فحفظ الرجل دينه، وإحراز نفسه من الدنس، وقيامه بضيفه، وأداء الحقوق، وإفشاء السلام(66) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…