الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 27
الحسن رضي الله عنه بقوله: كان حلمه يوازن الجبال(52)
لقد كان رضي الله عنه عظيماً في حلمه كريماً في عفوه متذكراً قول ربه: ﴿وَالْكَـٰظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾(53) متمثلاً قول جده صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس الشديدُ بالصُرعة إنّما الشديد من يملك نفسه عند الغضب»(54) .
إن نطق نطق عن علم، وإن سكت سكت عن حلم، وإن عفا عفا عن قدرة. شتمه رجل فلما فرغ. قال الحسن: إنّي لا أمحو عنك شيئاً، فلئن كنت صادقاً فجزاك الله بصدقك، ولئن كنت كاذباً فجزاك الله بكذبك، والله أشد نقمة منِّي(55) .
وروي أنّ رجلاً من أهل الشام قال: دخلتُ المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فرأيتُ رجلاً راكباً على بغلة، لم أر أحسن وجهاً ولا سمتاً، ولا ثوباً، ولا دابة منه، فمال قلبي إليه فسألتُ عنه فقيل: هذا الحسن ابن علي بن أبي طالب، فامتلأ قلبي بغضاً له، وحسدت علياً، أن
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.