الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 24 من النسخة المطبوعة
صفحة 24
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 24 · صفحة مطبوعة 24

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 24

طعاماً، فسلموا عليه، وقعدوا. فقال لهم الحسن: الطعام أيسر من أن يقسم عليه الناس، فإذا دخلتم على رجل منزله، فقرب طعامه، فكلوا من طعامه، ولا تنتظروا أن يقول لكم: هلموا. فإنما يوضع الطعام ليؤكل. قال: فتقدم القوم، فأكلوا، ثم سألوه حاجتهم فقضاها لهم(44)

وسأله أحدهم حاجة فقال له يا هذا: حق سؤالك إياي يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك تكبر علي، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله والكثير في ذات الله تعالى قليل، وما في ملكي وفاء لشكرك. فإن قبلت الميسور، ورفعت عني مؤنة الاحتمال والاهتمام لما أتكلفه من واجب حقك فعلتُ فقال: يا ابن رسول الله؟ أقْبَلُ وأشكرُ العطية وأعذر على المنع. فدعا الحسن بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها، فقال: هات الفضل من الثلاثمائة ألف درهم، فأحضر خمسين ألفاً. قال: فما فعلت بالخمسمائة دينار. قال: هي عندي. قال: احضرها فأحضرها فدفعت الدنانير والدراهم إلى الرجل وقال: هات من يحملها لك. فأتاه بحمالين فدفع إليه الحسن رداءه لكراء(45) الحمالين. فقال له مواليه: والله ما عندنا درهم. فقال: أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم(46) .

وعن حبال بن رفيدة قال: أتيتُ الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال: ما حاجتك؟ فقلتُ: سائل، فقال: إن كنتَ تسأل في دم موجع، أو غرم

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…