الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 22
زهده رضي الله عنه
لقد كان رضي الله عنه مثالاً للزهد فقد ترك الملك والسلطان رغبة بما عند الله وحقناً لدماء المسلمين وكان في قوة ومنعة فقد قال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها اتقاء وجه الله(36) .
يقول عنها ابن الأثير: «دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله تعالى وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم»(37) .
وكان رضي الله عنه عندما يُسأل عن سبب تركه الخلافة: خشيت أن يجيئ يوم القيامة سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً أو أكثر أو أقل كلهم تنضح أوداجهم(38) دماً، كلهم يستعدي الله فيم أهريق دمه(39) .
وخليقٌ بمن ترك الرياسة والمُلك ويزهد فيهما أن يكون إمام الزاهدين لأنّ من زهد في الأعلى كان للأدنى أزهد.
ومن أقواله رضي الله عنه التي تدل على زهده:
| لكسرة من خسيس الخبز تشبعني | وشربة من قراح الماء تكفيني |
|---|---|
| وطرة من دقيق الثوب تسترني | حياً وإن مت تكفيني لتكفيني |
وكان كثيراً ما يتمثل بهذا البيت:
| يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها | إنّ اغتراراً بظل زائل حُمْقُ(40) ( 40 ). |
|---|
إنفاقه وكرمه رضي الله عنه
كان رضي
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.