الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليورقة PDF 186 · صفحة مطبوعة 186

الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 186

خاتمة

كانت هذه هي بعض الإضاءات على حياة الحسن بن علي رضي الله عنهما، لقد كانت حياته رضي الله عنه مليئة بالعبر والدروس، فهو الحكيم الذي يتخذه الحكماء أستاذاً لهم، وهو الزاهد العابد الذي صار مثلاً يُحتذى للزهاد والعُبَّاد، وهو الكريم الذي ضُرب بكرمه المثل....

لقد رأينا الحسن بن علي رضي الله عنهما في بيت النبوة - وهو منه- كيف كان يعامله النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويقرّبه، ويلاعبه ويداعبه؟ ثم رأيناه شاباً في عصر الخلفاء وكيف كان يعامله الصحابة من حب وعطف ومودة؟ وكيف كان يقابل تلك المعاملة بالحسنى والأدب والاحترام.

لم تكن شخصية الحسن رضي الله عنه شخصية عادية، لكنها شخصية جمعت بين مقومات عديدة، من تلك المقومات: روايته للحديث، وأراؤه الفقهية، والتفسيرية.

لقد استحق الحسن رضي الله عنه وصف جده صلى الله عليه وآله وسلم له بأنه «سيد» فكان بحق سيداً عند طفولته وسيداً عندما تولى الخلافة وسيداً عندما تولى عنها وتركها وسيداً عندما أوصى الحسين أن يؤثر السلامة عند دفنه...

فرضي الله عن أبي محمد الحسن بن علي السيد الزاهد العابد ورضي الله عن أبيه وأمه، وصلى الله على جده المصطفى.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي
يُحمّل المصدر المصوّر…