الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 185
الحسن بجانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكادت أن تسيل دماء المسلمين لولا لطف الله ثم وصية الحسن رضي الله عنه نفسه لأخيه الحسين التي أمره فيها أن يدُفن بجوار أمه فاطمة بالبقيع إن خاف الفتنة، فكان أن نفذ الحسين الوصية لا سيما بعد ما ذكره أبو هريرة بقوله: أنشدك الله ووصية أخيك فإنّ القوم لن يدعوك حتى تكون بينكم دماء، فلم يزل به حتى رجع.
ولما أرادوا أن يصلوا عليه قدم الحسين رضي الله عنه سعيد بن العاص وكان والياً على المدينة لمعاوية رضي الله عنه، وقال: لولا أنها سنة ما قدمتك(453) وقد اجتمع الناس لجنازته، حتى ما كان البقيع يسع أحداً من الزحام(454) ). وقد توفى الحسن رضي الله عنه وهو ابن سبع وأربعين أو ثمان وأربعين واختلفوا في سنة موته فقيل سنة تسع وأربعين، وقيل سنة خمسين، وقيل إحدى وخمسين أو ثمان وخمسين(455) .
رحم الله أبا محمد وألحقنا به في الصالحين.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.