الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 175
معاوية رضي الله عنه؟ فرواية تقول: إنّ يزيد حرض جعدة، وأخرى تقول إنّ الذي حرّض هو معاوية وأنّ المرأة هي هند بنت سُهيل بن عمرو.
4- إنّ جعدة بنت الأشعث بن قيس ليست بحاجة إلى شرف أو مجد أو مال، وكذلك هند بنت سُهيل بن عمرو، حتى تسارع لتنفيذ هذه الرغبة من يزيد لتتزوج منه فزوجُها الحسنُ أفضل الناس، وأكرمهم نسباً في زمنه فهو سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأمه فاطمة، وأبوه علي أحد العشرة المبشرين بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين. أفتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟
هذا وقد تحدّث بعض أهل العلم عن متن قصة سم الحسن بن علي رضي الله عنهما فمن هؤلاء:-
1- القاضي ابن العربي حيث يقول:-
فإن قيل: دس على الحسن مَنْ سَمَّه، قلنا هذا محال من وجهين:
أحدهما: أنه ما كان ليتقي من الحسن بأساً وقد سلّم الأمر.
الثاني: أنّه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله، فكيف تحملونه بغير بينة على أحد من خلقه، في زمن متباعد، لم نثق فيه بنقل ناقل، بين أيدي قوم ذوي أهواء وفي حال فتنة وعصبية، ينسب كل واحد إلى صاحبه ما لا ينبغي، فلا يقبل منها إلا الصافي، ولا يسمع فيها إلا من العدل الصميم(441) .
2- تقي الدين ابن تيمية:-
«وأما قوله: إنّ معاوية سم الحسن فهذا مما ذكره بعض الناس، ولم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.