الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 174
الشبهة الثانية
شبهة اتهام معاوية رضي الله عنه بِسَمِّ الحسن رضي الله عنه
ذكرت الروايات أنّ الحسن بن علي رضي الله عنهما مات متأثراً بالسم، وذكرت بعض الروايات أنّ الذي دس له السم زوجته جعدة بنت الأشعث وذكر بعضهم أنّ يزيد هو الذي أمر جعدة بذلك، ورواية أخرى تذكر أنّ معاوية رضي الله عنه هو الذي أمر بعض خدم الحسن أن يسقيه سماً، ورواية تقول بأنّ هند بنت سُهيل بن عمرو هي التي فعلت ذلك، فما الحق في المسألة؟
أولا: نقد الروايات:
ولننقد هذه الروايات من حيث المتن نقول:-
1- إنّ أصابع الاتهام لم تشر إلى معين مما يضعف اتهام شخص بعينه، فمن نتهم؟ هل نتهم معاوية رضي الله عنه؟ أم نتهم ابنه يزيد؟ أم نتهم جعدة بنت الأشعث؟ أم نتهم هند بنت سُهيل بن عمرو؟ أم أنّ المتهم هو الأشعث ؟
2- الحسن رضي الله عنه لم يعرف مَنْ الذي سَمّه، وكذلك لم يعرف الحسين، وإلا لطالب الحسين بإقامة الحد على من قتل أخاه، بل إنّ أصابع الاتهام لم تشر من قريب أو بعيد لمعاوية أو يزيد، فمن أين عرف الناس وغاب عن الحسن والحسين؟
3- إنّ الروايات اختلفت فيمن حرض هل هو يزيد؟ أم