الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 154
ذهب علماء السلف إلى أنّ الإقرار يثبت به الحد.
وقد وردت آثار عن بعض الصحابة تدل على ذلك منها:
«ما جاء عن أبي الدرداء أنّه أُتي بجارية سرقت، فقال لها: أسرقتِ؟ قولي: لا. فقالت: لا. فخلى سبيلها.
وعن عطاء عند عبدالرزاق أنّه قال: كان مَنْ مضى يُؤتى إليهم بالسارق، فيقول: أسرقتَ؟ قل: لا. وسمى أبا بكر، وعمر.
وأخرج أيضاً عن عمر بن الخطاب أنّه أُتي برجل، فسأله أسرقتَ؟ قل: لا. فتركه. وعند ابن أبي شيبة أنّ أبا هريرة أُتي بسارق، فقال: أسرقتَ؟ قل: لا. مرتين أو ثلاثاً.
وعن أبي مسعود الأنصاري أنّ امرأة سرقت جملاً.
فقال: أسرقتِ؟ قولي لا(388) » .
واختلف الفقهاء في عدد مرات الإقرار، فمنهم مَنْ قال: إنّ الاقرار لا يكفي فيه المرة الواحدة، بل لا بد من ثلاث مرات، أو مرتين. ومنهم مَنْ قال: يكفي مرة واحدة.
فَمنْ قال لا بد من ثلاث، وأنّ أقل ما يلزم به القطع مرتان: «ابن أبي ليلى، وابن شبرمة،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.