الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 148
لأن الحمل يكون أخاً للميت فإن حملت به قبل موته ورث وإن حملت به بعد موته لم يرث ولذلك قالوا يعتزلها.
قال ابن قدامة في المغني: «إذا تزوج رجل امرأة لها ولد من غيره، فمات ولدها فإنّ أحمد قال: يعتزل امرأته حتى تحيض حيضه. وهذا يروى عن علي بن أبي طالب، والحسن ابنه ونحوه عن عمر بن الخطاب، وبه قال عطاء، وعمر بن عبدالعزيز، والنخعي، ومالك، وإسحاق، وأبو عبيد. قال عمر بن عبدالعزيز: لا يقربها حتى ينظر بها حمل أم لا. وإنما قالوا ذلك لأنّها إن كانت حاملاً حين موته ورثه حملها، وإن حدث الحمل بعد الموت لم يرثه، فإن كان للميت ولد، أو أب، أو جد لم يحتج إلى استبرائها، لأنّ الحمل لا ميراث له، وإن كانت حاملاً قد تبين حملها لم يحتج إلى استبرائها، لأنّ الحمل معلوم، وإن كانت آيسة لم يحتج إلى استبرائها لليأس من حملها، وإن كانت ممن يمكن حملها، ولم يبين لها حمل، ولم يعتزلها زوجها، فأتت بولد قبل ستة أشهر ورث، وإن أتت به بعد ستة أشهر من حين وطئها بعد موت ولدها لم يرث، لأنا لا نتيقن وجوده حال موته(373) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.