الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 134
خلف الحسن بن علي على جنازة، فلما فرغ أخذتُ بيده، فقلتُ كيف صنعت قال: قرأت عليها بفاتحة الكتاب(329)
القيام للجنازة إذا مرت:
اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب أحمد، وإسحاق، وابن حبيب، وابن الماجشون إلى جواز القيام. وممن ذهب إلى استحباب القيام: ابن عمر، وابن مسعود، وقيس بن سعد، وسهل بن حنيف رضي الله عنهم.
وذهب مالك، وأبو حنيفة، والشافعي إلى أنّ القيام منسوخ. قال الشافعي: إما أن يكون القيام منسوخاً، أو يكون لعلة، وأيهما كان، فقد ثبت أنّه تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره، والقعود أحب إلي. ومن قال بالجواز قالوا: إنّ القيام للجنازة لم ينسخ، والقعود منه صلى الله عليه وآله وسلم لبيان الجواز، فمن قعد، فهو في سعة، ومن قام، فله أجر، وكذا قال ابن حزم(330) .
وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما يرى أنّ القيام كان لعلة. فعن جعفر عن أبيه قال: كان الحسن بن علي رضي الله عنهما جالساً، فمر عليه بجنازة، فقام الناس حين طلعت الجنازة، فقال الحسن بن علي: إنّما أُمِرَّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجنازة يهودي، وكان رسول الله صلى الله عليه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.