الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 123
العدالة ليست شرطاً في الإمامة
اعتبر الشارع الأفضلية في: القراءة، والعلم بالسنة، وعلو السن هو الأصل في الإمامة. وأجاز إمامة مجروح العدالة مع الكراهة. أما الصلاة خلف أئمة الجور، فيقول الشوكاني: قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من الصحابة، ومن معهم من التابعين إجماعاً فعلياً ولا يبعد أن يكون قولياً على الصلاة خلف الجائرين، لأنّ الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم في كل بلدة فيها أمير، وكانت الدولة إذ ذاك لبني أمية وحالهم، وحال أمرائهم لا يخفى.
وكان ابن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف وأبو سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة، وإخراج منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنكار بعض الحاضرين(295) .
والصلاة خلف أمراء الجور هو مذهب الحسن بن علي رضي الله عنهما فعن جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر قال: كان الحسن بن علي والحسين يصليان خلف مروان. قال: فقيل له: أما كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت. قال: فيقول: لا والله ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة(296) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.