الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 115
نواقض الوضوء هل النوم ينقض الوضوء
اختلف العلماء في النوم هل ينقض الوضوء أم لا؟ على تسعة مذاهب:
المذهب الأول: أن النوم لا ينقض الوضوء أصلاً على أي حال كان واستدلوا بحديث أنس قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون» فلو كان النوم ناقضاً لما أقرهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. المذهب الثاني: أن النوم ينقض بكل حال قليله وكثيره وعلى أي هيئة كانت. واستدلوا على هذا الرأي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إذا كانوا في سفر ألا ينزعوا خفافهم ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم، فقرن النوم بالبول والغائط الذين هما ناقضان بالإجماع. المذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض بخلاف القليل والمقصود بكثير النوم الذي يزول معه العقل عن الوعي. المذهب الرابع: أنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو لم يكن، وإن نام ومضطجعاً أو مستلقياً على قفاه انتقض وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وهو قول الشافعي. المذهب الخامس: أنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد روى هذا ابن حنبل. قال النووي ولعل وجهه أن هيئة الركوع والسجود مظنة للانتقاض. المذهب السادس: أن النوم ينقض إلا نوم الراكع والساجد. المذهب السابع: أنه لا