الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالصفحة المطبوعة 105
يُعد الحسن بن علي رضي الله عنهما من الصحابة الذين تخرجوا من مدرسة النبوة، مثله في ذلك مثلُ كثير من الصحابة. لقد كانوا بحق تلاميذ نجباء فهموا عن معلمهم ورسولهم ما قاله، ولم يبخلوا بما تعلموه فبذلوه للناس، فنبغ فيهم مَنْ نبغ في روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأبي هريرة، وعبدالله بن عمرو، ونبغ فيهم في الإفتاء مَنْ نبغ كعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وغيرهم، ونبغ فيهم مَنْ نبغ في تفسير القرآن كابن عباس، وابن مسعود وغيرهم. وظهر الحسن بن علي رضي الله عنهما في كل ذلك، فوجدنا له روايات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن لم تكن كثيرة، وله آراؤه التفسيرية والفقهية كذلك.
إنّ الحسن بن علي رضي الله عنهما لا يقل فقهه عن فقه غيره من الصحابة، كابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم.
فكان الناس يذهبون إليه ليستفتوه فيفتيهم رضي الله عنه.
لقد كان الحسن رضي الله عنه بحق فقيهاً وأي فقيه، عالماً وأي عالم. لقد كان ضمن النسيج المتكامل الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي يديه. لقد كان من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، حفظ القرآن الكريم على عبدالله بن حبيب بن ربيعة – أبي عبدالرحمن السُّلمي- وكان أبو عبدالرحمن من أشهر تلاميذ عثمان بن عفان رضي الله عنه(252) .
وقد كان رضي الله عنه من فصحاء العرب فقد قال أبو عمرو بن العلاء
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.