معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 585 · صفحة مطبوعة 585
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 585
ما أحسن إليهم الواثق، ما مات وفيهم فقير.
قال الفضل اليزيدي: لم يكن في خلفاء بني العباس أكثر رواية للشعر من الواثق، فقيل له: كان أروى من المأمون؟ فقال: نعم، كان المأمون قد مزج بعلم العرب علم الأوائل من النجوم والطب والمنطق، وكان الواثق لا يخلط بعلم العرب شيئًا.
وقال يزيد المهلبي: كان الواثق كثير الأكل جدًّا.
مات الواثق بـ: سر من رأى، يوم الأربعاء لستٍ بقين من ذي الحجة سنة مائتين واثنتين وثلاثين ولما احتضر جعل يردد هذين البيتين:
| الموت فيه جميع الخلق مشترك | لا سوقة منهم يبقى ولا ملك |
| ما ضر أهل قليل من تفارقهم | وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا |
وحكي أنه لما مات ترك وحده واشتغل الناس بالبيعة للمتوكل، فجاء جرذون فاستل عينه فأكلها.
ومن لطيف خبره:
دخل هارون بن زياد مؤدب الواثق، على الواثق فأكرمه وأظهر من بره ما شهر به، فقيل له: من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به ما فعلت؟ فقال: هذا أول من فتق لساني بذكر الله، وأدناني من رحمة الله عز وجل .
ومن شعر الواثق قوله: