معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 559
وكان من أفضل أهل بيته، وأكبر أهل زمانه في زمانه، في علمه بكتاب الله، وحفظه له، وفقهه في الدين، وشجاعته، وجوده، وبأسه، وكل أمر يجمل بمثله، حتى لم يشك أحد أنه المهدي لاجتماع الدلائل والعلامات فيه، وشاع ذلك له في العامة وبايعه رجال من بني هاشم جميعا، من آل أبي طالب، وآل العباس، وساير بني هاشم.
ومما قيل في محمد النفس الزكية:
| إنا لنرجو أن يكون محمد | إماما به يحيا الكتاب المنزّل |
| به يصلح الإسلام بعد فساده | ويحيا يتيم بائس ومعوّل |
| ويملأ عدلا أرضنا بعد ملئها | ضلالا ويأتينا الذي كنت آمل |
وقد عني عبد الله بن الحسن رضي الله عنه بتحصيل ابنيه للعلوم فعن سفيان بن عيينة، قال: رأيت عبد الله بن الحسن يأتي بمحمد بن عبد الله، وإبراهيم وهما غلامان إلى عبد الله بن طاوس فيقول: حدثهما لعلّ الله ينفعهما!
وقد نشأ محمد على حب الطلب وتحصيل العلوم فروي عنه قوله: «إن كنت لأطلب العلم في دور الأنصار حتى لأتوسد عتبة أحدهم فيوقظني الإنسان فيقول: إن سيّدك قد خرج إلى الصلاة، ما يحسبني إلّا عبده».
وحُكي عن قوته أخبار عجيبة، فكان مما قالوه: شرد لأبيه جمل فعدا جماعة خلفه فلم يلحقه أحد سواه فأمسك ذنبه ولم يزال يجاذبه