الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 556 من النسخة المطبوعة
صفحة 556
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 556 · صفحة مطبوعة 556

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 556

حبه لك، قال: فنزل به ثلاثة أيام وليس لهم إلا قرصة من شعير كانوا يخصونه بها ويطوون، حتى أتاهم الجهد فقال له عمير: إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل. قال: فأخرج الدنانير فدفعها إليه فقال: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها، قال: فصاح وقال: لا حاجة لي فيها، ردها، فقالت له امرأته: إن احتجت إليها وإلا فضعها مواضعها، فقال عمير: والله ما لي شيء أجعلها فيه، فشقت امرأته أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء، ثم رجع والرسول يظن أنه يعطه منها شيئا، فقال له عمير: أقرئ مني أمير المؤمنين السلام. فرجع الحارث إلى عمر فقال: «ما رأيت؟» قال: رأيت يا أمير المؤمنين حالا شديدا، قال: فما صنع بالدنانير؟ قال: لا أدري. قال: فكتب إليه عمر «إذا جاءك كتابي هذا فلا تضعه من يدك حتى تقبل»، فأقبل إلى عمر رضي الله عنه فدخل عليه، فقال له عمر: «ما صنعت بالدنانير؟» قال: صنعت ما صنعت، وما سؤالك عنها؟ قال: «أنشد عليك لتخبرني ما صنعت بها» قال: قدمتها لنفسي، قال: «رحمك الله» فأمر له بوسق من طعام وثوبين، فقال: أما الطعام فلا حاجة لي فيه، قد تركت في المنزل صاعين من شعير، إلى أن آكل ذلك قد جاء الله تعالى بالرزق، ولم يأخذ الطعام، وأما الثوبان فقال: إن أم فلان عارية، فأخذهما ورجع إلى منزله. فلم يلبث أن هلك رحمه الله فبلغ عمر ذلك فشق عليه وترحم عليه، فخرج يمشي ومعه المشاءون إلى بقيع الغرقد، فقال لأصحابه:

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…