الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 555 من النسخة المطبوعة
صفحة 555
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 555 · صفحة مطبوعة 555

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 555

سألتهم ذلك؟ فقال عمر: «بئس المسلمون خرجت من عندهم» فقال له عمير: اتق الله يا عمر، قد نهاك الله عن الغيبة، وقد رأيتهم يصلون صلاة الغداة، قال عمر: «فأين بعثتك، وأي شيء صنعت؟» قال: وما سؤالك يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: «سبحان الله» فقال عمير: أما لولا أني أخشى أن أغمك ما أخبرتك، بعثتني حتى أتيت البلد فجمعت صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم، حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، ولو نالك منه شيء لأتيتك به، قال: «فما جئتنا بشيء؟» قال: لا، قال: «جددوا لعمير عهدا» قال: إن ذلك لشيء، لا عملت لك ولا لأحد بعدك، والله ما سلمت، بل لم أسلم، لقد قلت لنصراني أي أخزاك الله، فهذا ما عرضتني له يا عمر، وإن أشقى أيامي يوم خلفت معك يا عمر، فاستأذنه فأذن له فرجع إلى منزله، قال: وبينه وبين المدينة أميال، فقال عمر حين انصرف عمير: «ما أراه إلا قد خاننا»، فبعث رجلا يقال له: الحارث، وأعطاه مائة دينار، فقال له: «انطلق إلى عمير حتى تنزل به كأنك ضيف، فإن رأيت أثر شيء فأقبل، وإن رأيت حالة شديدة فادفع إليه هذه المائة الدينار». فانطلق الحارث فإذا هو بعمير جالس يفلي قميصه إلى جانب الحائط، فسلم عليه الرجل فقال له عمير: انزل رحمك الله، فنزل ثم سأله فقال: من أين جئت؟ قال: من المدينة، قال: فكيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحا، قال: فكيف تركت المسلمين؟ قال: صالحين، قال: أليس يقيم الحدود؟ قال: بلى، ضرب ابنا له أتى فاحشة فمات من ضربه، فقال عمير: اللهم أعن عمر؛ فإني لا أعلمه إلا شديدا

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…