معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 553
نَسِيجُ وَحْدِهِ
المعنى اللغوي:
قالوا في الرجل المحمود: هو نسيج وحده؛ ومعناه أن الثوب إذا كان كريما لم ينسج على منواله غيره لدقته، وإذا لم يكن كريما نفيسا دقيقا عمل على منواله سدى عدة أثواب؛ وقال ثعلب: نسيج وحده الذي لا يعمل على مثاله مثله؛ يضرب مثلا لكل من بولغ في مدحه، وهو كقولك: فلان واحد عصره وقريع قومه، فنسيج وحده أي لا نظير له في علم أو غيره(1029) .
من لقب بذلك:
الصحابي الجليل عمير بن سعيد رضي الله عنه .
وهو: عمير بن سعيد بن عبيد بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو ابن عوف.
كان يقال له نسيج وحده، غلب ذلك عليه وعرف به، وهو الذي قال للجلاس، وكان على أمه إذ قال الجلاس: إن كان ما يقول محمد حقا فلنحن شر من الحمير. فقال عمير: فاشهد أنه صادق، وأنك شر من الحمار. فقال له الجلاس: اكتمها علي يا بني. فقال: لا والله، ونمى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكتمها، وكان لعمير كالأب ينفق عليه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرفه بما قال عمير، فحلف الجلاس أنه ما قال. قال: فنزلت: ﴿يَحلِفونَ بِاللَّهِ ما قالوا وَلَقَد قالوا كَلِمَةَ الكُفرِ﴾(1030) إلى قوله: ﴿فَإِن يَتوبوا يَكُ خَيرًا لَهُم﴾(1031) فقال الجلاس: أتوب إلى الله. وكان قد آلى ألا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه. قال عروة بن الزبير: فما زال عمير في علياء بعد.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.