معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 551
رضي الله عنه
وهو: نعيم بن أسيد القرشي العدوي.
يكنى بأبي عبد الله.
أسلم قديما أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل الإسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، فلما عرف الوليد بن المغيرة المخزومي بإسلامه قال له: يا ابن عبد الله. هدمت ما كان أبوك يبني وقطعت ما وصله حين تابعت محمدا. فقال نعيم: قد بايعته فلا تقل هذا يا أبا عبد شمس، فإني إنما رفعت بنيان أبي وشرفته.
ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت، فو الله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك» . ثم قدم مهاجرا إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، وقال له: قومك خير لك من قومي. قال: لا، بل قومك خير يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي أخرجوني، وقومك أقروك، قال: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
فأصابت من معه الحمى وسلسلت بطونهم، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم فشربوا من الماء الذي توضأ به، فأفاق المحموم واعتقل بطن المبطون