معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 544
حسان(1010)
قال عمر بن شبة: كان النابغة الجعدي شاعراً مغلباً، إلا أنه كان إذا هاجى غُلِب. هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيلية، وكعب بن جعيل، فغلبوه، وهو أشعر منهم مراراً، ليس فيهم من يقرب منه.
روى ابن أبي خيثمة، والبغوي: عن عبد الله بن عروة، قال: أقحمت السَّنَة نابغة بني جعدة فدخل على عبد الله بن الزبير في المسجد الحرام فأنشده:
| حكيت لنا الصديق لما وليتنا | وعثمان والفاروق فارتاح معدم |
| وسويت بين الناس في الحق فاستووا | فعاد صباحاً حالك الليل مظلم |
| أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى | دجى الليل جواب الفلاة عثمثم |
| لتجبر منه جانباً ذعذعت به | صروف الليالي والزمان المصمم |
قال: فقال له ابن الزبير: أمسك عليك يا أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك عندي، أما صفوة مالنا؛ فإن بني أسد تشغلها عنك، وأما صفوته فلآل الزبير، ولكن لك في مال الله حقان: حق لرؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق بشركتك أهل الإسلام في فيئهم، ثم أخذ بيده فأدخله دار النعم، فأعطاه قلائص سبعاً، وفرساً رحيلاً، وأوقر له الركاب بُرًّا، وتمراً، وثياباً، فجعل النابغة يستعجل فيأكل الحب صرفاً، فقال ابن الزبير: ويح أبا ليلى، لقد بلغ به الجهد، فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت خيراً فأنجزت؛ فأنا والنبيون فراط القاصفين»(1011) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.