معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 542
لأنه قال في الشعر السيني الذي أنشده عمر أنه أفنى ثلاثة قرون، كل قرن من القرون ستين سنة، فهذه مائة وثمانون سنة، ثم عمر إلى زمن ابن الزبير، وإلى أن هاجى أوس بن مغراء، ثم ليلى الأخيلية.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: كان النابغة ممن فكر في الجاهلية، وأنكر الخمر والسّكر، وهجر الأزلام، واجتنب الأوثان، وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر.
وهو القائل القصيدة التي فيها:
| الحمد لله لا شريك له | من لم يقلها فنفسه ظلما |
قال ابن عبد البر: وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار.
وفد النابغة على النبي ص مسلماً، وأنشده، ودعا له رسول الله ص، وكان أول ما أنشده قوله في قصيدته الرائية:
| أتيتُ رسول الله إذ جاء بالهدى | ويتلو كتاباً كالمجرة نيرا |
روى أبو الشيخ الأصفهاني عن يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة نابغة بني جعدة يقول: أنشدتُ النبي ص هذا الشعر فأعجبه:
| بلغنا السماء مجدنا وثراءنا | وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
فقال: «إلى أين يا أبا ليلى؟» فقلت: إلى الجنة، فقال: «أجل، إن شاء الله».