معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 534
عمارة، ومالك بن أنس، وعبد الله بن عمر العمري، ونظراء لهم كثير عددهم.
روى الأصفهاني : عن سعيد بن عمر بن جنادة البجلي، قال: كان الحسن بن صالح، وعيسى بن زيد بمنى، فاختلفا في مسألة من السيرة، فبينما هما يتناظران فيها جاءهما رجل، فقال: قد قدم سفيان الثوري، فقال الحسن بن صالح: قد جاء الشفاء.
فقال عيسى بن زيد: فأنا أسأله عن هذا الذي اختلفنا فيه، وسأل عن موضعه، فأخبر به، فقام إليه، فمر في طريقه بجناب بن نسطاس العرزمي فسلم عليه، ومضى إلى سفيان، فسأله عن المسألة، فأبى سفيان أن يجيبه؛ خوفاً على نفسه من الجواب؛ لأنه كان شيء فيه على السلطان، فقال له الحسن بن صالح: إنه عيسى بن زيد، فتنبه سفيان واستوفز، ثم نظر إلى عيسى بن زيد كالمستثبت، فتقدم إليه، فقال له: نعم أنا عيسى بن زيد. فقال: أحتاج إلى من يعرفك.
قال: جناب بن نسطاس، أجيئك به.
فقال: افعل. قال: فذهب عيسى فجاءه به، فقال جناب بن نسطاس: نعم يا أبا عبد الله، هذا عيسى بن زيد، فبكى سفيان، فأكثر البكاء، وقام من مجلسه فأجلسه فيه، وجلس بين يديه، وأجابه عن المسألة، ثم ودعه وانصرف.
وكان عيسى رحمه الله في بعض أوقات اختفائه يستقي الماء على جمل.