معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 533
رايته.
روى الخطيب البغدادي : عن عبيد الله بن محمد بن عمر، قال: أوصى محمد بن عبد الله، يعني: ابن الحسن بن الحسن، فقال: إن حدث بي حدث، فالأمر إلى أخي إبراهيم بن عبد الله، فإن أصيب إبراهيم بن عبد الله، فالأمر إلى عيسى بن زيد بن علي، ومحمد بن زيد بن علي.
فلما قتل إبراهيم، اختفى عيسى إلى أن مات. قيل: إنه استتر نصف عمره، وقيل: ثلثه.
وقال ابن حزم : اختفى ثمانياً وعشرين سنة.
وكلا أبو جعفر المنصور قد بذل له الأمان وأكده، وكان شديد الخوف منه، لم يأمن وثوبه عليه، فقيل لعيسى في ذلك، فقال: والله لئن يبيتن ليلة واحدة خائفاً مني، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
كان / رجلاً، شجاعاً، مقداماً، وكان شاعراً مجيداً، فمن شعره:
| إلى الله أشكو ما نلاقي وإننا | نقتل ظلماً جهرة ونخاف |
| ويسعد أقوام بحبّهم لنا | ونشقى بهم والمر فيه خلاف |
وكان رحمه الله أفضل من بقي من أهله ديناً، وعلماً، وورعاً، وزهداً، وتقشفاً، وأشدهم بصيرة في أمره ومذهبه، مع علم كثير، ورواية للحديث، وطلب له صغره وكبره، وقد روى عن أبيه، وجعفر بن محمد، وأخيه عبد الله بن محمد، وسفيان بن سعيد الثّوري، والحسن بن صالح بن حي، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن أبي زياد، والحسن بن