معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 530
دعاهم -قبل الهجرة- إلى الإسلام، وردهم إياه رداً رفيقاً مع بيان سبب ذلك مع ما ظهر في خطابهم له من عقل ورأي وصدق، فمن كان هذا حاله يغلب عليه أنه سيوفق إلى مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمجرده لا يقوم على إثبات الصحبة ولكن بضميمة السبب الأول أرى قيامه بذلك والله تعالى أعلم.
وكان رضي الله عنه كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بن الوليد.
والمثنى هو الذي أطمع أبا بكر والمسلمين في الفرس، وهون أمر الفرس عندهم. وقد أبلى في قتالهم بلاء لم يبلغه أحد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة، سير أبا عبيد بن مسعود الثقفي في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجُرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية.
سبب اللقب:
لم أقف فيما بين يدي من مصادر على نص في سبب تلقيبه