معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 528
الظالم وكان عالما بالأدب والنسب والفقه وسياسة الملك وغير ذلك، وله محاسن ومآثر كثيرة جداً.
وكان سبب موته أنه أصابه مرض النقرس في السفر فقدم إلى بغداد وهو عليل منه فاستقر في داره في أوائل صفر وقد تزايد به المرض وتورمت رجله حتى عظمت جدا، وكان يوضع له الأشياء المبردة كالثلج ونحوه، وكان يحمل على سريره، يحمله أربعون رجلا بالنوبة، كل نوبة عشرون.
فقال ذات يوم: ما أظنكم إلا قد مللتم مني فيا ليتني كواحد منكم آكل كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، وأرقد كما ترقدون في عافية.
وقال أيضاً: في ديواني مائة ألف مرتزق ليس فيهم أحد أسوأ حالا مني.
ثم كانت وفاته في القصر الحسيني ليلة الخميس لثمان بقين من صفر.
قال ابن الجوزي: وله سبع وأربعون سنة تنقص شهرا وأياماً.
ولما توفي اجتمع الأمراء على أخذ البيعة من بعده إلى ولده أبي العباس أحمد، فبايع له المعتمد بولاية العهد من بعد أبيه، وخطب له على المنابر.