معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 522
وله من العمر ثلاث وأربعون سنةقال الفلاس: ملك المهدي عشر سنين وشهرا ونصف، ومات لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة.
قالوا: ومات بماسبذان، وعاش ثلاثا وأربعين سنة، وعقد بالأمر من بعده لابنيه موسى الهادي، ثم هارون الرشيد.
لطائف من أخباره وأقواله:
قَالَ المهدي: «ما توسل أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة هي أقرب إلي وأحب من أن يذكرني يدا سلفت مني إليه أتبعها أختها وأحسن ربها، لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل». روي أن المهدي قعد قعودا عاما للناس، فدخل رجل فِي يده نعل فِي منديل، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أهديتها لك، فَقَالَ: هاتها، فدفعها إليه، فقلب باطنها ووضعها عَلَى عينيه وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم، فلما أخذها وانصرف قَالَ لجلسائه: أترون إني لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرها فضلا عن أن يكون لبسها، ولو كذبْناه لقال للناس: أتيت أمير المؤمنين بْنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فردها علي وَكَانَ من يصدقه أكثر ممن يدفع خبره، إذ كَانَ من شأن العامة الميل إِلَى أشكالها، والنصرة للضعيف عَلَى القوي، فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدقنا قوله، ورأينا الَّذِي فعلناه أنجح وأرجح. أتي المهدي برجل قَدْ تنبأ، فلما رآه قَالَ: أنت نبي؟ قَالَ: نعم،