معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 521
محمد بن عطاء بن مقدم الواسطي، عن أبيه: أن المهدي قال لابنه الهادي يوما وقد قدم إليه زنديق فاستتابه فلم يتب فضرب عنقه: يا بني إن وليت فتجرد لهذه العصابة يعني أصحاب ماني فإنهم يدعون إلى ظاهر حسن؛ كاجتناب الفواحش، والزهد، والعمل للآخرة، ثم بعد ذلك يخرجون الناس إلى تحريم اللحوم، ومس الماء للتطهر، وترك قتل الهوام تحرجا وتأثما، ثم يخرجون من هذا إلى عبادة اثنين، أحدهما النور، والآخر الظلمة، ثم يبيحون نكاح الأخت والبنت، والغسل بالبول، فجرد فيهم السيف؛ فإني رأيت جدك العباس في المنام فقلدني سيفين، وأمرني بقتل أصحاب الاثنين.
وكان المهدي قد عهد إلى ولديه الهادي وهارون الرشيد على أن يكون الهادي بعده قبل الرشيد ثم في سنة تسع وستين اعتزم على خلع ابنه الهادي والبيعة للرشيد وتقديمه على الهادي وكان الهادي بجرجان فبعث إليه بذلك واستقدمه فضرب الهادي الرسول وامتنع فسار إليه المهدي فلما بلغ ماسبذان توفي هنالك يقال مسموما من بعض جواريه يقال سمت إحداهما الأخرى في كمثرى فغلظ المهدي فأخذها فأكلها فما جسرت أن تقول له إنها مسمومة ويقال سبب موته أنه طرد صيدا فدخل وراءه إلى خربة فدق باب الخربة ظهره فأدخل قربوس السرج في صدره وكان موته في المحرم من السنة المذكورة سنة تسع وستين ولم يوجد له نعش يحمل عليه فحمل على باب ودفن تحت شجرة جوز وكانت مدة خلافته عشرين سنة وشهرا