معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 520
أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين، مر المؤذن لا يقيم حتى أتوضأ، فأمر به فتعجبوا من أخلاق المهدي.
وعن الربيع، أن المنصور يوما فتح خزانة مما قبض من خزائن مروان بن محمد، قال: فأحصى فيها اثني عشر ألف عدل خز، فأخرج منها ثوبا فقال لي: اقطع لي جبة، ولمحمد جبة، فقلت: لا يجيء منه هذا، قال: اقطع لي جبة وقلنسوة، وبخل أن يخرج ثوبا آخر للمهدي، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي، أمر بتلك الخزانة بعينها، ففرقت على الموالي والخدم.
روى الزبير بن بكار: عن بعضهم: أن المهدي كان مستهترا بالخيزران، لا يكاد يفارقها في مجلس يلهو به.
عمر بن شبة قال: كانت للمهدي جارية يحبها حبا شديدا، وكانت شديدة الغيرة عليه، فتغتاظ، وتؤذيه، فقال فيها:
| أرى ماء وبي عطش شديد | ولكن لا سبيل إلى الورود |
| أراح الله من بدني فؤادي | وعجل بي إلى دار الخلود |
| أما يكفيك أنك تملكيني | وأن الناس كلهم عبيدي؟ |
| وأنك لو قطعت يدي ورجلي | لقلت من الرضا: أحسنت زيدي |
قال الذهبي رحمه الله: والمهدي كغيره من عموم الخلائف والملوك، له ما لهم، وعليه ما عليهم، كان منهمكا في اللذات واللهو والصيد، ولكنه مسلم خائف من الله، قد تتبع الزنادقة وأباد خلقا منهم. فذكر