معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 510 · صفحة مطبوعة 510
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 510
بباخمرى وكسره وأسره وقتله وجاء برأسه إلى المنصور.
وفي سنة سبع وأربعين ومائة طلب المنصور من عيسى بن موسى أن يخلع نفسه عن العهد ويقدم عليه المهدي بن المنصور ويكون وليّ العهد بعد المهدي فلم يفعل فبذل له عن ذلك ثمانين ألف دينار ومائة تخت من الديباج الخسرواني وإمارة الكوفة ففعل . وكان المنصور قد شغّب عليه الجند فخاف على نفسه منهم فبادر إلى الخلع. وفيه يقول الشاعر:
| كره الموت أبو موسى وقد | كان في الموت نجاء وكرم |
| خلع الملك وأضحى لابسا | ثوب ذل لا ترى منه القدم |
ورحل ومضى إلى عمله فحين دخل الكوفة عارضته امرأة وهي تقول لأخرى: هذا الّذي كان غدا فصار بعد غد.
وفي سنة ثمان وخمسين ومائة حج المنصور بالناس وكان قبل خروجه قال للمهدي: إني سائر عنك وأراني غير راجع فاقض عنى ثلاث مائة ألف درهم لا من بيت المال بل من مالك فإن الّذي يصل إليك من الأمر أعظم منها. وكان سبب هذه الوصية أن المنصور رأى في منامه كأن منشدا ينشده:
| ما أنت معتبر بمن خربت | منه غداة قضى دساكره |
| وبمن أذلّ الدهر مصرعه | فتبرأت منه عشائره |
| وبمن خلت منه أسرّته | وبمن عفت منه منابره |
| أين الملوك وأين عزّهم | صاروا مصيرا أنت صائره |
| نل ما بدا لك أن |